البهوتي
484
كشاف القناع
لنفسه ) أي للموصي نفسه ( لا للموصى إليه ) وإنما صحت الوصية بما تقدم ( لأنه ) أي الموصي ( يملك ذلك ) أي ما ذكر من قضاء الدين وتفريق الوصية إلى آخرها ( فملكه وصية ) لقيامه مقامه ( ويصح الايصاء بتزويج مولاته ) كبنته ( ولو كانت صغيرة ) دون تسع ( وله ) أي وصي الأب ( إجبار ها ) إذا كانت بكرا أو ثيبا دون تسع ( كالأب ) لأنه نائبه كوكيله ( ويأتي في باب أركان النكاح ) مفصلا ( ولا يقضى ) الوصي ( الدين إلا ) إذا ثبت ( ببينة ) إذ لا يقبل قول الوصي ولا مدعي الدين بغير بينة ( غير ما يأتي ) التنبيه عليه ( فأما ) الوصية ب ( - النظر على ورثته في أموالهم فإن كان ) الموصي ( ذا ولاية عليهم ) في المال ( كأولاده الصغار والمجانين ومن لم يؤنس ) أي يعلم ( رشده ) منهم ( فله أن يوصي إلى من ينظر في أموالهم بحفظها ويتصرف لهم فيها بما لهم الحفظ فيه ) ( 1 ) لقيام وصيه مقامه ( ومن لا ولاية له ) أي الموصي ( عليهم كالعقلاء الراشدين ) من أولاده وغيرهم ( و ) ك ( - غير أولاده من الإخوة ) مطلقا ( أو الأعمام ) مطلقا وبنيهم وبناتهم كذلك ( وأولاد ابنه وسائر من عدا أولاده لصلبه . فلا تصح الوصية عليهم ، ولا من المرأة على أولادها ) إذ لا ولاية لغير الأب كما تقدم ( ولا ) تصح الوصية ( باستيفاء دينه مع بلوغ الوارث ورشده ولو مع غيبته ) لأن المال انتقل عن الميت إلى ورثته الذين لا ولاية له عليهم . فلم تصح الوصية باستيفائه كما لو لم يكونوا وارثين . تتمة : قال الشيخ تقي الدين : ما أنفقه وصي متبرع بالمعروف في ثبوت الوصية فمن مال اليتيم انتهى . وعلى قياسه كل ما فيه مصلحة له ( وإذا أوصى إليه في شئ لم يصر وصيا في غيره ) ( 2 ) لأنه استفاد التصرف بالاذن من جهته ، فكان مقصورا على ما أذن فيه كالوكيل . فإن وصى إليه في تركته وأن يقوم مقامه فهذا وصي في جميع أموره ، يبيع ويشتري إذا كان نظرا لهم ، وإن خصصها بشئ لم يتعده ( مثل أن يوصي إليه بتفريق ثلثه )